الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

262

تفسير روح البيان

كان له صوت حسن وصورة حسنة اشتراه رجل بألف درهم وجاءه طير آخر فصاح صيحة فوق قفصه وطار فسكت الطير وشكا الرجل إلى سليمان عليه السلام فقال احضروه فلما احضروه قال سليمان عليه السلام لصاحبك عليك حق حتى اشتراك بثمن غال فلم سكت فقال يا نبي اللّه قل له حتى يرفع قلبه عنى انى لا اصيح ابدا ما دمت في القفص قال لم قال لان صياحي كان من الجزع إلى الوطن والأولاد وقال لي ذلك الطير انما حبسك لأجل صوتك فاسكت حتى تنجو فقال سليمان عليه السلام للرجل ما قال الطير فقال الرجل أرسله با نبي اللّه فانى كنت احبسه لصوته فأعطاه سليمان عليه السلام ألف درهم ثم أرسل الطير ثم طار وصاح سبحان من صورنى وفي الهواء طيرنى ثم في القفص صبرنى ثم قال سليمان عليه السلام ان الطير ما دام في الجزع لم يفرج عنه فلما صبر فرج عنه ومثل هذا في الحقيقة إشارة إلى الفناء عن أوصاف النفس فان المرء ما لم يمت باختياره قبل اضطراره لا يصل إلى الحياة الحقيقية : قال في المثنوى دانه باشى مرغكانت بر چنند * غنچه باشى كودكانت بر كنند « 1 » هر كه كرد أو حسن خود را در مزاد * صد قضاى بد سوى أو رو نهاد تن قفس شكلست وتن شد خار جان * در فريب داخلان وخارجان « 2 » قال حضرت الشيخ الشهير بافتاده أفندي قدس سره لا بد من نفى الانية واضمحلال الوجود في بحر الوجود الحقيقي حتى يتم المقصود ويحصل : قال الصائب ترك هستى كن كه اسودست از تاراج سيل * هر كه پيش از سيل رخت خود برون از خانه ريخت قال حضرة الشيخ افتاده أفندي قدس سره العبور عن المراتب محله مرتبة يقال لها وادي الحيرة يعرف السالك فيها مطلوبه ولكن لا يقدر على الوصول فيدور في ذلك الوادي بالحيرة والحرارة ويحرق الانية بتلك الحرارة ويقال له وادي الحيرة لان السالك يتحير ولا يقدر على الذهاب والرجوع وقوله عليه السلام ( اللهم زدني حيرة ) إشارة إلى ذلك وتلك المرتبة لا تتيسر لكثير والعبور عنها لا يمكن الا بإرشاد مرشد كامل اللهم هيئنا لتجليات أسمائك وصفاتك وأفض علينا من كاسات مشاهدات كمال ذاتك إِنَّ الصَّفا علم لجبل بمكة وسمى الصفا لأنه جلس عليه آدم صفى اللّه وَالْمَرْوَةَ علم لجبل في مكة أيضا وسمى المروة لأنها جلست عليها امرأة آدم حواء عليهما السلام مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ جمع شعيرة بمعنى العلامة اى من اعلام طاعة اللّه فان كل واحد من المواقف والمساعى والمنحر جعله اللّه تعالى علامة لنا نعرف به العبادة المختصة به - روى - انه كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له اساف وصنم على المروة على صورة امرأة يقال لها نائلة يروى انهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون اللّه فكان أهل الجاهلية إذا سعوا بين الصفا والمروة مسحوهما تعظيما لهما فلما جاء الإسلام وكسرت الأوثان كره المسلمون الطواف بينهما لأنه فعل الجاهلية فاذن اللّه تعالى في الطواف بينهما واخبر انهما من شعائر اللّه * والحكمة في شرعية السعي بين الصفا والمروة ما حكى ان هاجر لما ضاق عليها الأمر في عطشها وعطش إسماعيل سعت في هذا المكان إلى أن صعدت الجبل ودعت فأنبع اللّه لها زمزم

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان برون انداختن مرد تاجر طوطى را از قفس وپريدن أو ( 2 ) در أواسط دفتر يكم در بيان حضرت تعظيم خلق وانكشتن نما شدن